Abstract
الملخصتعد المسارات التاريخية مورداً اقتصادياً وحضارياً هامًاً، تسهم في تحقيق مجموعة من الأهداف مثل تعزيز السياحة الثقافية والبيئية المستدامة، ودعم المجتمع المحلي وجذب العديد من الاستثمارات، كما تعد جزاً هاماً من التراث الثقافي والهوية الوطنية، كما مثلت دورا ممتازاً في الربط بين الأصول والمناطق التاريخية، ومن أبرز الامثلة: مسار درب الأربعين، مسار العائلة المقدسة بمصر ومسار الإسكندر الأكبر بالإسكندرية، على الرغم من هذه الأهمية، تعاني هذه المسارات من التهميش والإهمال في السياسات والخطط التنموية والسياحية الحالية، حيث لم تُدرج بفاعلية ضمن إستراتيجيات التنمية المستدامة المعاصرة، أو تُوظف كمورد تراثي وإقتصادي حيوي، مما يُظهر غيابها عن أولويات التخطيط التنموي، يهدف البحث إلى دراسة وتحليل المسارات التاريخية في مصر، وبيان إمكانية تأهيلها في ضوء منظور تكاملي لدعم التنمية المستدامة والسياحة الثقافية في مصر.اعتمد البحث على المنهج التحليلي الوصفي الذي يستند إلى الأدبيات المتخصصة، والمصادر التاريخية وخبرات الدول المماثلة لتأهيل وإحياء المسارات التاريخية، تمثلت أبرز النتائج في أن إعادة تأهيل المسارات التاريخية يمكن أن يسهم في تحقيق عدة أهداف تنموية منها تنشيط السياحة الثقافية والبيئية، دعم الاقتصاد المحلي في المجتمعات الواقعة على إمتداد تلك المسارات، تعزيز الهوية الثقافية والوعى بالتراث وأهميته، تحقيق التوازن بين المناطق المركزية والهامشية، وخلق مناطق لوجستية وتعزيز القدرة التنافسية ودعم التنمية المستدامة، ويختتم البحث بالتوصيات للجهات المعنية في مصر لإدماج هذه المسارات ضمن خطة التنمية الوطنية المستدامة، والعمل على توثيقها من خلال أطر تشاركية تشمل الدولة والمجتمع والقطاع الخاص، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على الخصوصية التاريخية لكل مسار.