Abstract
تكتسب دراسة مباني الخدمات العامة أهمية خاصة نظرًا لدورها المحوري في تحسين جودة حياة المواطنين، ويتمثل التحدي الأكبر أمام المصممين في تبني نهج التصميم المستدام الذي يراعي الخصوصية البيئية والاجتماعية للمجتمعات المحلية، بما يحقق أهداف الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة "رؤية مصر 2030". يتناول هذا البحث دراسة حالة لنموذج مبنى "تنمية الأسرة والطفل" الذي تم تنفيذه ضمن مبادرة "حياة كريمة" كنموذج واعد للمباني المستدامة التي تقدم خدماتها للفئات الأكثر احتياجًا. ويجري البحث دراسة تحليلية لمكونات المبنى من الناحية المعمارية والبيئية، لتقييم مدى استجابته للظروف المحلية من حيث الاستخدام الأمثل للطاقة والموارد، وتأثيره على التنمية الاجتماعية والاقتصادية بالريف المصري. يعتمد البحث على المنهج الوصفي التحليلي لتحليل عناصر ومفردات ومكونات المبنى ومدى توافقها مع كفاءة استخدام الطاقة والموارد، بالإضافة إلى تقييم الأثر المجتمعي للخدمات الاجتماعية والاقتصادية التي يقدمها المشروع، وذلك من خلال مراجعة الأدبيات والتقارير حول أداء المبنى وأثره على التنمية المحلية. تشير نتائج الدراسة إلى أن المبنى يمثل نموذجًا ناجحًا لتصميم مباني الخدمات المستدامة، حيث يجمع بين الحفاظ على الهوية المحلية وتحقيق كفاءة عالية في استخدام الطاقة والموارد، فضلًا عن دوره الفعال في تعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية. تؤكد الدراسة أهمية تبني مبادئ الاستدامة في تصميم مباني الخدمات ضمن مبادرة "حياة كريمة"، وتقترح مبنى "تنمية الأسرة والطفل" كنموذج يمكن الاستفادة منه في مشاريع مستقبلية مستدامة.