Abstract
الأهداف: تعالج هذه الورفة إشكالية التفسير في البحث النوعي بوصفه فعلًا إبستيمولوجيًا موقفيًا يتشكّل في التوازن بين المنظور الداخلي والمنظور الخارجي للظاهرة. ويسعى إلى تحقيق أربعة أهداف: تأصيل مفهوم التفسير وتمييزه عن الوصف والتحليل، وتتبع أصول ثنائية الإيميك والإيتيك وتطورها المفاهيمي، ورصد أبرز إشكاليات التفسير في الممارسة البحثية، ونقد توظيف الذكاء الاصطناعي بديلًا عن الممارسة التفسيرية الإنسانية. المنهجية: تعتمد المقال المنهج المفاهيمي التحليلي القائم على مراجعة نقدية للأدبيات المنهجية المتعلقة بالتفسير النوعي وثنائية الإيميك والإيتيك وتوظيفات الذكاء الاصطناعي في البحث النوعي. النتائج: كشفت الورقة عن أربعة أنماط متكررة لاختلال التفسير: الوصف المتنكّر في ثوب التفسير، والإسقاط الإيتيكي، والانغماس الإيميكي، والقفز التنظيري غير المُبرَّر. وفيما يخص الذكاء الاصطناعي، حُدِّدت ثلاث غيابات بنيوية تحد من قيامه بالتفسير النوعي: انعدام التجربة المعاشة، وإعادة إنتاج الانحياز مُغلَّفاً بخطاب الحياد، وغياب الانعكاسية الحقيقية. الخلاصة: تقدِّم الورقة إطارًا إرشاديًا يتضمن ست مراحل متكاملة تُرشد الباحث نحو تفسير واعٍ بالموقع الإبستيمولوجي، منتهيًا إلى أن التفسير النوعي فعلٌ إنساني أصيل لا يمكن تفويضه لأداة مهما بلغت كفاءتها التقنية.