Abstract
يَهدف هذا البحث إلى تقديمِ إجابةٍ تفصيليةٍ حول السؤال المركزي المتمثل في: ما حقيقة التطبيق الاستشراقي للمنهج الفيلولوجي في دراسة الإسلام وما يتعلق به مِن علوم؟، مِن خلال البحث في ماهيته، وتحليل تطبيقات المستشرقين لهذا المنهج في الدراسات الإسلامية، بدايةً مِن نصوص الوحيين، وانتهاءً بالعلوم الإسلامية المتعددة. وكان أبرز النتائج التي خَلُص إليها البحثُ هي: أنَّ حقيقة الفيلولوجيا التي يقصدها الاستشراق تتمثل في كونها عمليةَ تأريخٍ للنص مِن خلال التنقيب في تراكيبه الداخلية؛ للكشفِ عن أصوله وامتداده التاريخي، وأنَّ التطبيق الفيلولوجي الاستشراقي جاء مُحمَّلًا بأهدافِ الاستشراق لكنْ باسم العِلمية والمنهج البحثي، حيث قدَّمتْ الفيلولوجيا الاستشراقية نتاجًا يُنافي أخلاق المنهجية العلمية؛ مِن خلال قفزها إلى النتائج دون الاستدلال السليم، ومصادرتها على المسلَّمات المنطقية والمنهجية؛ لغرضِ نزعِ أصالةِ الوحي والعلوم في الحضارة الإسلامية.