Abstract
يهدف البحث إلى دراسة موقف المعتزلة من الاختلاف العقدي الواقع بين الفرق الإسلامية، وحكم هذا الاختلاف، وحكم المخالف، وقسم البحث إلى مقدمة وثلاثة محاول الأول أصول الدين عند المعتزلة، والثاني واجب المكلف عند المعتزلة، والثالث حكم الناظر المخالف، وتوصل البحث إلى أن المعتزلة قد تشددوا في أصولهم التي جعلوها أصول الدين، وقد أوجبوا على الجميع العلم بها علما يفضي إلى اليقين والقطع، ولما كان العلم عندهم لا يحصل إلا بالنظر العقلي؛ فقد أوجبوه أيضا من باب "ما لا يتم الواجب إلا به؛ فهو واجب"، وهو ما نشأ عنه اختلاف بينهم في حكم العامي المقلد أفضى بأكثرهم إلى تكفيره، أو تفسيقه. ولم يختلف الحال بالنسبة إلى المخالف الذي انبنى خلافه على نظر واستدلال وتأويل.