Abstract
يهدف البحث إلى الكشف عن آراء ليو شتراوس الفلسفية، ومحاولة عودته إلى الحداثة القديمة واللاهوتية الغربية، وقد سار البحث في مقدمة ومحاور ناقشت الحداثة بوصفها تحويل مجرى الفلسفة السياسية، ونقد الحداثة في ضرورة العودة إلى القدامة، وتركة شتراوس المتعلقة بوزر المحافظين الجدد، وقد توصل البحث إلى أن شتراوس لم يكن ناشطا سياسيا، وإنما هو فيلسوف سياسة، يقارب السياسة من ناحية فلسفية محضة، وكون المحافظين الجدد قد انتزعوا بعض أفكاره من سياقاتها العملية، وتعاملوا معها بدرجة من السطحية، فإن هذا لا يسوغ أبدا جعله أبا روحيا لهم، ويتحمل كل أوزارهم. وأنه يمثل نزعة سلفية في أفق الفلسفة الغربية، بدعوته إلى العودة إلى التراث الفلسفي السياسي القديم، وكذلك التراث اللاهوتي، وينقم أشد النقمة على كل دعوى إلى القطع مع هذا التراث.