Abstract
يسعى هذا المقال إلى مراجعة كتاب " الأعداء النافعون: الإسلام والإمبراطورية العثمانية في الفكر السياسي الغربي"،
للمؤلف نويل مالكولم الذي ولد عام ١٩٥٦م بإنجلترا، وحصل على الدكتوراه في التاريخ من جامعة كامبريدج. وبدأ حياته المهنية بالعمل في الصحافة، وتخصص في كتابة المقالات السياسية في عدة صحف ومجلات إنجليزية. تفرغ مالكولم عام ١٩٩٥م بصورة تامة للكتابة، وكُرِّمَ عام 2013م عن كتابه عن توماس هوبز. أنتج نويل مالكولم إنتاجًا كبيرًا من الكتب، واهتم بصورة خاصة بتاريخ البلقان وبالعلاقة بين الدولة العثمانية وبين الغرب بداية من القرن الخامس عشر. ومن مميزات كتابات نويل مالكولم اعتماده على الوثائق والمصادر التاريخية الأصلية نظرًا لإلمامه بالعديد من اللغات، وقد كانت بداية هذا الكتاب على هيئة سلسلة من المحاضرات التي ألقاها المؤلف عام 2001م في جامعة أكسفورد، تحت عنوان "الإسلام والعثمانيون والاستبداد الشرقي في الفكر السياسي الغربي من عصر النهضة إلى عصر التنوير". وقد اكتسبت هذه المحاضرات أهمية خاصة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وبداية ما أطلق عليه "الحرب على الإرهاب". ويهدف الكتاب إلى إلقاء الضوء على التغيرات الذي مرت بها رؤية الغرب للعالم الإسلامي والدولة العثمانية منذ القرن الخامس العشر وحتى القرن الثامن عشر.