Abstract
حاولت في هذه الدراسة التأكيد على أن الكتابة السياسية في التراث العربي الاسلامي المتعلقة بالآداب السلطانية أو ما يعرف بأدب النصيحة السياسية عرفت تجديدًا مُهمًا على يد أحد مشايخ القرن التاسع الهجري وهو الشيخ عمر بن موسى محمد الرجراجي في تأليفه المسمى "هداية من تولى غير الرب المولى " الذي تمكن من إحداث قطيعة معرفية مع تراث الآداب السلطانية السابقة عليه ، سواء على مستوى المنهج أو على مستوى المضمون ، كما استطاع أن يضع فصلًا واضحًا بين الولاء للسلطة وممارسة النقد تجاهها، وبذلك وضع مسارًا جديدًا للكتابة السياسية كان من الممكن تطويره والبناء عليه، لكن للأسف لم يكتب لهذه الخطوة النجاح والاستمرارية في ظل هيمنة التقليد على الفكر السياسي والإسلامي عمومًا ، كما حدث مع علماء آخرين كابن خلدون والشاطبي.