If your browser cannot display the PDF here, use “Open PDF in a new tab”.
Abstract
يهدف هذا البحث إلى استكشاف أبعاد "التعليم الأخضر" ودوره في تعزيز الرفاه النفسي والاجتماعي للطلبة، مع التركيز على تطوير أداء الأخصائي الاجتماعي والمرشد النفسي ضمن إطار تكاملي. تنبع مشكلة البحث من وجود فجوة بين الرؤية النظرية للتعليم الأخضر والواقع التطبيقي، لا سيما في البيئة التعليمية الليبية التي تواجه تحديات في الحوكمة والبنية التحتية. اعتمد البحث المنهج الوصفي التحليلي من خلال مراجعة الأدبيات العلمية والوثائق المكتبية ذات الصلة بعلم النفس البيئي ومفهوم الخدمة الاجتماعية الخضراء. تناول الإطار النظري مفاهيم مبتكرة مثل "البراح النفسي" و"إعادة تدوير المشكلات"، مستنداً إلى فرضية البيوفيليا ونظرية استعادة التركيز لتفسير العلاقة الفطرية بين الإنسان والطبيعة وأثرها في تقليل التوتر والقلق. أظهرت نتائج البحث أن التعليم الأخضر يتجاوز كونه مجرد نشاط بيئي ليشكل بيئة تربوية آمنة تسهم في خفض أعراض الاكتئاب، وتعزيز الكفاءة الذاتية، والتمكين الاجتماعي للطلبة. كما بينت النتائج أن دمج المهام بين الأخصائي الاجتماعي والمرشد النفسي يساهم في تحويل المشكلات السلوكية من عبء إداري إلى فرص ابتكارية ومشاريع بيئية منتجة. وأكدت الدراسة على حاجة الواقع الليبي إلى حوكمة تربوية رشيدة وشراكات مؤسسية لضمان استدامة المبادرات وتجاوز نقص الموارد. تم صياغة معادلة بحثية مفادها: (السلوك البيئي المستدام = فرد متوازن نفسياً + متوافق اجتماعياً)، تعكس التكامل بين الأبعاد النفسية والاجتماعية في تعزيز السلوك البيئي. ومن أهم التوصيات التي خرج بها البحث ضرورة إدراج مفاهيم التعليم الأخضر تدريجياً في المناهج الليبية، وتخصيص "أركان للابتكار الأخضر" كمنصات لتفريغ طاقات الطلبة، بالإضافة إلى تفعيل فرق الدعم الموحد تحت إشراف لجان وزارية متخصصة، مع توظيف التكنولوجيا الحديثة لتعزيز المشاركة والتفاعل الإيجابي داخل البيئة المدرسية.