Abstract
يتناول هذا البحث موضوعاً فلسفياً هاماً لطالما شغل الفلاسفة على مر العصور، وكان له حظاً وافراً من الدراسة والبحث، ألا وهو "وجود العالم".
ويهدف البحث إلى معرفة أهم الآراء التي أقر بها الفلاسفة حول هذا الموضوع، ولا سيما رأي أرسطو الذي كان له الأثر الكبير على الفلاسفة فيما بعد، وقد تطرق البحث إلى دراسة هذه المشكلة في الفلسفات القديمة، وفلسفة العصور الوسطى، مع تسليط الضوء على رأي أفلوطين وقوله عن كيفية انبثاق هذا العالم عن الله، وذلك من خلال نظرية "الفيض والصدور"، والتي استمر تأثيرها على الفلاسفة المسلمين فيما بعد، حيث وجدوا فيها الحل للتوفيق بين قول أرسطو بقدم هذا العالم وقول الدين بحدوثه.
كما استعرضت هذه الدراسة آراء الفارابي، وابن سينا حول هذا الموضوع كنماذج من فلاسفة الإسلام، كما اشتملت على موقف أبي حامد الغزالي حول هذه المشكلة، والذي خالف به الفلاسفة حيث شن حملته العنيفة ضدهم لمخالفتهم الشرع والدين.