Abstract
يعتبر الاقتصاد الأخضر نموذج من نماذج التنمية الاقتصادية يـرتـكـز عـلـى فـكـرة الاقتصاد البيئي، ويهدف إلى الاستغلال الأمثل للموارد الاقتصادية والحد من استنزاف الموارد بالتحول من الاقتصاد البني إلى الاقتصاد الأخضر من خلال التركيز على الإصحاح البيئي من حيث الكفاءة في استخدام الموارد، وإدارة النفايات والحد من التلوث الجوي.
والحماية الجنائية للاقتصاد الأخضر من التلوث الجوي هي أهم ضمان لحماية القواعد القانونية عموماً والقواعد ذات الصلة بالبيئة بصفة خاصة، وقد نص المشرع الليبي على هذه القواعد في قانون العقوبات، وفي تشريعات حماية البيئة إلا أن الحماية الجنائية اتسمت بالضعف لأن المشرع في جريمة التلوث الجوي كانت صياغته مخالفة لمقتضيات الصياغة التشريعية من ناحية مدلول بعض المصطلحات، أو ما تتطلبه معايير الصياغة التشريعية في الجريمة البيئية التي تمتاز عن الجريمة التقليدية سواء من حيث الركن المادي والركن المعنوي مما يتطلب جزاء جنائي يتناسب والجريمة المرتكبة، وقد بينا ألية معالجة ذلك، ونهج الإصحاح البيئي للحد من التلوث الجوي الذي يعد من أخطر أشكال التلوث البيئي على الاقتصاد الأخضر.