Abstract
تناولت الدراسة مشكلة انخفاض الإيرادات غير النفطية، وتدني مساهمتها في الإيراد العام، وفي تمويل الموازنة العامة للدولة، فهي لم تتعدى 10% من أجمالي المصروفات، الأمر الذي جعل تعزيز الإيرادات غير النفطية مطلباً ملحاً لتحقيق التوازن المالي، والاستقرار الاقتصادي، ومن هنا هدفت الدراسة إلي بيان أسباب انخفاض الإيرادات غير النفطية، وأثر انخفاضها على الموازنة العامة للدولة الليبية، وذلك بالاعتماد على الأسلوب الوصفي التحليلي، والأسلوب القياسي باستخدام برنامج Eviews10. وأوضحت الدراسة إن وفرة الإيرادات النفطية، واعتماد الدولة عليها في تمويل نفقاتها، أدى إلي تراجع أهمية الإيرادات غير النفطية، خصوصاً الضرائب، وعدم التوجه نحو التنوع الاقتصادي، وجاءت نتائج التحليل القياسي لها، أن الإيرادات غير النفطية ضعيفة، ولها تأثير سلبي على الموازنة العامة للدولة، في حين كان تأثير الإيرادات النفطية موجبا، على الموازنة العامة للدولة، أي كلما زادت الإيرادات النفطية بوحدة واحدة، يؤدي ذلك إلي زيادة رصيد الموازنة العامة بنسبة 24%. هذا وقد أوصت الدراسة بضرورة تعزيز إدارة المالية العامة للدولة، والعمل على استغلال الإيرادات النفطية، في توسيع الاستثمار في البنية التحتية، للدفع بعجلة النمو في القطاعات غير النفطية، والاستفادة من تجارب الدول التي نجحت في هذا المجال. كما شملت الدراسة على مجموعة أخرى مهمة من النتائج والتوصيات.