Abstract
هدفت الدراسة إلى رصد التصحر وتقييمه في بلدية صبراتة بدولة ليبيا من خلال تحديد مقدار التغير للتصحر مكانيا وزمانيا باستخدام تقنيتي الاستشعار عن بعد (Remote Sensing) ونظم المعلومات الجغرافية (GIS)، حيث تكمن مشكلة البحث في التسارع الملحوظ لتناقص الغطاء النباتي وجفاف التربة وتكشفها نتيجة التغيرات المناخية والأنشطة البشرية، عملت هذه الدراسة على انشاء قاعدة بيانات جغرافية يمكن تحديثها باستمرار، وإتاحت ما توصلت اليه من نتائج وتوصيات لدعم صناعة القرار لبناء استراتيجيات فاعلة وتطوير برامج حماية الارض واعادة تأهيل المتدهور منها والحد من التصحر.
تعتمد المنهجية على تحليل سلسلة زمنية من المرئيات الفضائية للقمر الصنعي (Landsat 8-9 OLI) ومعالجتها رقمياً لاستخراج ثلاثة مؤشرات طيفية رئيسية هي مؤشر الاختلاف الخضري (NDVI) لقياس كثافة وصحة الغطاء النباتي ومؤشر الرطوبة الطبيعي (NDMI) لتقدير محتوى الرطوبة في النبات والتربة والكشف عن الجفاف ومؤشر التربة العارية(BSI) لتمييز مساحات الأراضي المتدهورة والجرداء ودمج هذه المؤشرات عبر أدوات التحليل المكاني ضمن بيئة برمجية (ArcGIS) لإنتاج الخريطة الغرضية تبين تصنيف درجات التصحر بالمنطقة .
واشارت الدراسة الى كفاءة استخدام المؤشرات الطيفية في دراسة التصحر من خلال ما تتصف به من سهولة في الاستعمال وانخفاض في الكلفة، واشارت ايضا الى وجود اربعة اصناف للتصحر بمنطقة الدراسة هي صنف التصحر الشديد والمعتدل والخفيف وغير المتصحر وغياب للصنف تصحر شديد جدا في مرئيتي الدراسة، كما اشارت الدراسة ايضا بناء على اسلوب كشف التغير(change detection) واستخراج الفرق بين الفترات الزمنية الى زيادة في صنف التغير الموجب كتناقص في مساحة كل من الغطاء النباتي ورطوبة التربة في مقابل تزايد في مساحة التربة العارية في سنة 2025م عن سنة2015م، وتعد ازالة الغابات والرعي الجائر والتوسع العمراني واستغلال الاراضي الزراعية غير المستدام هي ابرز اسباب التصحر بالمنطقة.