Abstract
تهدف هذه الدراسة إلى بناء إطار نظري يفسر دور القيادة التحويلية في تطوير القدرات التنظيمية، وانعكاس ذلك على إدارة الأداء التنظيمي في البيئات الديناميكية المتسمة بالتغيرات المتسارعة وعدم الاستقرار. ولتحقيق هذا الهدف، اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي الفلسفي القائم على مراجعة ونقد الأدبيات والدراسات السابقة ذات الصلة؛ لبناء نموذج مفاهيمي يوضح طبيعة العلاقات التفاعلية بين متغيرات الدراسة. وقد استند الإطار الفكري للبحث إلى مجموعة من النظريات الإدارية الحديثة والتي من أبرزها نظرية القيادة التحويلية، ونظرية النظم، ونظرية رأس المال البشري، ونظرية التعلم التنظيمي، ونظرية القدرات الديناميكية؛ وذلك لتفسير كيفية مساهمة القائد التحويلي في تعزيز التعلم التنظيمي، والمرونة الاستراتيجية، والابتكار المؤسسي. وقد خلصت المراجعة النظرية إلى أن القيادة التحويلية تمثل محركاً استراتيجياً لتطوير القدرات التنظيمية من خلال تمكين العاملين، وترسيخ ثقافة الابتكار، ودعم التعلم المستمر. كما توضح الدراسة بإن القدرات التنظيمية تؤدي دوراً وسيطاً جوهرياً في تفسير أثر القيادة التحويلية على إدارة الأداء التنظيمي، مما يسهم في رفع كفاءة العمليات وتعزيز القدرة التنافسية. وتبرز أهمية الدراسة في تقديم نموذج فكري يساعد المنظمات لا سيما في بيئات الدول النامية أو الديناميكية على استيعاب آليات التكيف مع التحولات المعاصرة. وتوصي الدراسة بضرورة تبني الأنماط القيادية التحويلية، وتكثيف الاستثمار في رأس المال الفكري، وتطوير بيئات عمل مرنة تدعم الابتكار والتعلم المستدام مما يضمن تحقيق التميز والاستدامة المؤسسية.
Open public full textRights: ALLOWED · cc-by · Source: journal-auto-sync:CROSSREF_ISSN