Abstract
استعرضت هذه الدراسة موضوع التنويع الاقتصادي في ليبيا باعتباره الحل الأمثل لتقليل الاعتماد على النفط كمصدر أساسي للدخل، حيث يتميز الاقتصاد الليبي بطابع ريعي يجعله عرضة للتقلبات الداخلية والخارجية، كما يحد من قدرة الدولة على بناء قاعدة انتاجية وتصديرية متنوعة ومستدامة.
تهدف الدراسة الي تحليل مدى تحقيق مؤشر التنويع الاقتصادي في ليبيا وخاصةً خلال الفترة 2020-2025، بالاعتماد على البيانات المنشورة، وذلك من خلال دراسة تطور هيكل الناتج المحلي الاجمالي والايرادات العامة والصادرات.
توصلت الدراسة الي أن مسار التنويع الاقتصادي اتسم بعدم الاستقرار والتباين، اذ أظهرت مؤشرات الناتج المحلي تحسناً نسبياً في مساهمة الأنشطة غير النفطية، الا أن هذا التحسن لم ينعكس بشكل مماثل على الايرادات العامة التي مازالت تعتمد بدرجة كبيرة على النفط، كما أبرزت نتائج تحليل التجارة الخارجية ضعف التنويع، حيث انخفضت حصة الصادرات غير النفطية حتى قاربت 1% من اجمالي الصادرات بما يدل على محدودية بناء قاعدة تصديرية متنوعة.
وقد خلصت الدراسة الي وجود فجوة بين التنويع الانتاجي النسبي من جهة والتنويع المالي والتصديري من جهة أُخرى، وهذا يؤكد أن التنويع ما يزال غير مكتمل وغير مستدام، وبناء على النتائج توصي الدراسة بضرورة تقديم الاستقرار السياسي والأمني كأولوية، الي جانب اصلاح المؤسسات، وتحسين بيئة الاستثمار، وتنمية رأس المال البشري، وتطوير بعض القطاعات مثل الزراعة والطاقة المتجددة والسياحة، سعيا ًلبلورة خطة استراتيجية طويلة الأمد لتنويع الاقتصاد الليبي.
Open public full textRights: ALLOWED · cc-by · Source: journal-auto-sync:CROSSREF_ISSN