Abstract
سلطت الدراسة الضوء على العنف المجتمعي بوصفه عنفًا بنيويًا يُوجَّه نحو بعض الفئات الاجتماعية، ومن هذه الفئات فئة الشباب وما يواجهونه من ضغوط مجتمعية وتهميش. حيث هدفت الدراسة إلى الكشف عن مدى انتشار العنف ضد الشباب في المجتمع الليبي، والتعرف على أبرز مصادر العنف التي يتعرضون لها، وتحليل ما إذا كان العنف المجتمعي الموجَّه ضد الشباب يرتبط بالنوع الاجتماعي، كما سعت إلى إبراز أشكال الإقصاء والتهميش التي يواجهها الشباب في المجتمع الليبي.
انتهجت الدراسة المنهج الوصفي بشقّيه الكمي والكيفي، وذلك من خلال استمارة إلكترونية فتحت المجال للشباب للإجابة عن مجموعة من الأسئلة مغلقة النهاية، أتاحت للدراسة إجراء تحليل كمي، ومجموعة من الأسئلة مفتوحة النهاية أُخضعت للتحليل الكيفي. وبلغ حجم العينة 315 مفردة.
كشفت نتائج الدراسة عن أبعاد متعددة لظاهرة العنف المجتمعي الموجَّه ضد الشباب في المجتمع الليبي، ليس فقط في صورته المباشرة، بل أيضًا في أشكاله البنيوية والرمزية، المتمثلة في التهميش الاقتصادي، والإقصاء السياسي، والضغط الاجتماعي والثقافي. وتشير هذه النتائج إلى ضرورة إعادة النظر في الصورة النمطية التي ترى الشباب مصدرًا للعنف، لتؤكد أنهم في الواقع ضحايا لآليات متعددة من العنف البنيوي.
الكلمات المفتاحية: الشباب، العنف المجتمعي، العنف البنيوي.