Abstract
هدفت الدراسة إلى التعرف على تأثير الامن الدوائي وجودة الخدمات الصحية على الاستقرار الأسري كمحوريين أساسيين يؤثران على استقرار الاسرة، حيث يُسهم سهولة الوصول للعلاج الأسر على التكيف مع الأمراض المزمنة دون مواجهة تحديات مالية أو تفكك أسري. تم اختيار عينة عشوائية بسيطة بلغت (446) من أرباب الأسر القاطنين في منطقة الجبل الأخضر بليبيا، وقد اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي، حيث تم تطوير استبانة كأداة رئيسية لجمع البيانات. خلصت الدراسة إلى أن الأمن الدوائي يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق الاستقرار الأسري في منطقة الجبل الأخضر، حيث أثبتت النتائج وجود أثر ذي دلالة إحصائية (Sig=0.020) يؤكد فيه أن قدرة رب الأسرة على تأمين الدواء تخفف من حدة التوترات النفسية والمادية. في المقابل، تراجعت أهمية جودة الخدمات الصحية كعامل مؤثر إحصائياً (Sig=0.088)، مما يشير إلى نمط تكيفي لدى الأسر يمنح الأولوية لتوافر الدواء كضرورة مطلقة على جودة الخدمات. كما كشفت النتائج عن تباين في إدراك هذا الاستقرار يُعزى لمتغير العمر، حيث تنحصر بين فئتين (30 - 45 سنة) وهي الفئة الأقل استقرارا، حيث تزداد فيها الالتزامات التربوية، والتعليمية، والصحية للأبناء، مما يجعلها أكثر حساسيةً تجاه أي نقص في الأمن الدوائي. توصي الدراسة بضرورة تعزيز سياسات الأمن الدوائي وتوفير العلاج بأسعار مدعومة كأولوية قصوى للحفاظ على الاستقرار الاسري، خاصة الفئات العمرية الأكبر سناً، باعتباره العامل الأكثر تأثيراً في تماسك الأسرة مقارنة بجودة الخدمات الصحية.
الكلمات المفتاحية: الامن الدوائي، الاستقرار الاسري، جودة الخدمات الصحية، ارباب الاسر، الجبل الأخضر.