Abstract
تسعى المجتمعات اليوم الى العمل دوما لتحقيق مبدأ "من أجل حياة أفضل" للأفراد من أجل ضمان نجاح عملية توفير كل الامكانيات والظروف اللازمة لتمكين هؤلاء الافراد من العيش بكرامة ورفاهية، وفي ظل عديد التحديات الموجودة في المجتمع، نجد في المقابل الضرورة الملحة إن لم نقل الحتمية المفروضة للتماشي مع مختلف التطورات المحلية والعالمية لمواكبة فعالة وهادفة ولتحقيق التنمية المستدامة والشاملة في المجتمع.
من هذا المنظور، نجدد أن من بين الآليات المعتمدة في المجتمع لمسايرة التطور التكنولوجي المتزايد نجد "التحول الرقمي" الذي فرض نفسه بقوة وأصبح الملمح الاساسي لكل تنمية مهما كان نوعها، فالتحول الرقمي اليوم أصبح فعلا الآلية الناجعة في مختلف مجالات الحياة (التنموية، التعليمية، الاقتصادية ...الخ) لتحقيق الأهداف المسطرة وتلبية احتياجات الافراد في المجتمع في ظل علاقة متكاملة ووطيدة.
وعليه جاءت هذه الدراسة لبحث دور التحول الرقمي كآلية محورية لتعزيز التنمية المستدامة في الوطن العربي بأبعادها الاقتصادية، والاجتماعية، والبيئية. تتبنى الدراسة تقييم جاهزية البنية التحتية الرقمية العربية، ورصد الفجوة التكنولوجية ضمن نماذج عالمية. وعليه فإن الرقمنة تساهم في رفع كفاءة المؤسسات، وتحسين الخدمات، وخلق فرص عمل مبتكرة، ودعم المدن الذكية. وتوصي الدراسة بضرورة صياغة استراتيجيات عربية موحدة، وتطوير تشريعات الأمن السيبراني، وتأهيل الكوادر البشرية لتوطين التكنولوجيا بما يخدم أهداف التنمية المستدامة 2030.