Abstract
هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على واقع خدمات الإرشاد النفسي والتربوي في المدارس الافتراضية لطلبة قطاع غزة، باستخدام منهج مختلط يجمع بين المنهج الوصفي والمنهج النوعي. وتكون مجتمع الدراسة من (46550) طالباً و(20) مرشداً، وتكونت العينة الوصفية من (262) طالباً و(20) مرشداً، والعينة النوعية من (10) طلبة و(6) مرشدين، تم اختيارهم عشوائياً. واستخدمت الباحثة الاستبانة والمقابلات شبه المنظمة كأدوات لجمع البيانات.
وأظهرت النتائج ارتفاع مستوى خدمات الإرشاد النفسي والتربوي في المدارس الافتراضية من وجهة نظر المرشدين (79.11%) والطلبة (79.4%). كما أشارت النتائج إلى عدم وجود فروق دالة إحصائيًا تعزى للمرحلة الدراسية، أو الجنس، أو مكان الإقامة لدى الطلبة، وعدم وجود فروق دالة إحصائيًا تعزى لمتغير جنس المرشدين.
كما وأشارت النتائج إلى أن أبرز التحديات من وجهة نظر المرشدين شملت جوانب تقنية (ضعف الاتصال والمشاكل الفنية)، واجتماعية (صعوبة قراءة لغة الجسد وقلة الخصوصية)، وتنظيمية (كثرة الطلبة وصغر أعمارهم)، إضافة إلى ظروف طارئة كاستمرار تبعيات الحرب، مما أثر على فعالية التواصل واستمرارية الجلسات الإرشادية. والتحديات من وجهة نظر الطلبة تمثلت في جوانب تقنية واجتماعية؛ أبرزها (مشاكل الاتصال بالإنترنت وانقطاعه، إلى جانب قلة الخصوصية، وصعوبة التعبير عن المشاعر، وغياب التواصل الجسدي واللغوي الكامل)، مما أثر على قدرة الطلبة على التفاعل والتعبير بحرية.
واقترح المرشدون تطوير خدمات الإرشاد في المدارس الافتراضية من خلال دمج التقنيات الرقمية، وتدريب الكوادر، ودمج الإرشاد في العملية التعليمية، وإشراك الأسرة وتحسين البنية التحتية بينما اقترح الطلاب سهولة الوصول، الجدولة المرنة للمواعيد، مواضيع متنوعة، الدعم الفردي، وإشراك الأسرة مع الحرص على الخصوصية والأمان