Abstract
تتناول هذه الدراسة الاستشرافية توظيف استضافة الولايات المتحدة لكأس العالم 2026 (الذي تنظمه بالشراكة مع كندا والمكسيك) كأداة للقوة الناعمة في السياسة الدولية. تستند الدراسة إلى نظرية جوزيف ناي في القوة الناعمة، وتُحلل الأبعاد الجيوسياسية والثقافية والاقتصادية والإعلامية لاستضافة البطولات الرياضية الكبرى، مع مناقشة نقدية لمفهوم "الغسيل الرياضي" (Sportswashing). تهدف الدراسة إلى استشراف الفرص والتحديات التي تواجه الولايات المتحدة في توظيف هذا الحدث العالمي، بالاستفادة من الدروس المستفادة من التجارب السابقة، وعلى رأسها تجربة قطر 2022. توصلت الدراسة إلى أن الولايات المتحدة تمتلك إمكانات هائلة لتعزيز قوتها الناعمة، لكنها تواجه تحديات كبيرة تجسدت في أزمات تأشيرات حادة طالت حكاماً ولاعبين ومسؤولين وعدداً من المنتخبات، إلى جانب سياسات حظر سفر شاملة طالت مواطني 39 دولة. وقد اعتمدت الدراسة على المنهج الاستشرافي التحليلي، وأسفرت عن مجموعة من التوصيات العملية لتعظيم الفوائد الدبلوماسية للأحداث الرياضية الكبرى.