Abstract
تناول البحث أهمية رياضة السباحة، وتحديداً سباق 50م حرة، بهدف إيجاد الروابط العلمية بين الكفاءة الوظيفية (القلب، الرئتين، الدورة الدموية) وسرعة الإنجاز الرقمي. وتمثلت المشكلة في وجود فجوة بين الأرقام المحلية والعالمية وتباين مستويات السباحين الشباب رغم تشابه تدريباتهم، مما استدعى تقصي أثر المتغيرات الفسيولوجية (النبض، الضغط، السعة الحيوية) في تحقيق زمن أفضل. واستخدم الباحث المنهج الوصفي بأسلوب العلاقات الارتباطية على عينة عمدية قوامها (12) سباحاً من نادي غاز الشمال (أعمار 15-17 سنة). شملت الأدوات جهاز السبايروميتر، وساعة توقيت إلكترونية، وجهاز قياس الضغط، مع التأكد من الخصائص السيكومترية (الصدق والثبات) عبر التجارب الاستطلاعية كما وأظهرت معالجات برنامج (SPSS) وجود علاقات ذات دلالة إحصائية قوية، حيث بلغ متوسط الإنجاز (26.15 ثانية)، والسعة الحيوية (4.95 لتر)، ونبض الراحة (61.50 نبضة/د)، وجاءت الارتباطات كالتالي: - السعة الحيوية: علاقة عكسية قوية (r = -0.89)؛ حيث تعزز الرئتان الممتلئتان من "الطفو الطبيعي" وتقليل مقاومة الماء. - نبض الراحة: علاقة طردية (r = 0.81)؛ حيث يعكس انخفاض النبض كفاءة "تضخم القلب الرياضي" وتأخير التعب.- ضغط الدم: أظهر استقرار الضغط مرونة الأوعية وقدرة الجهاز العصبي على توجيه الدم للعضلات أثناء الانفجار البدني. واستنتج البحث أن السعة الحيوية هي المتغير الأكثر تأثيراً وحسماً في زمن الإنجاز. وبناءً عليه، يوصي الباحث بضرورة إدراج تمارين العضلات التنفسية في المناهج التدريبية، واعتماد القياسات الفسيولوجية كمعايير أساسية في انتقاء السباحين الشباب وتوفير أجهزة القياس الوظيفي في المسابح لمراقبة التكيف الدوري